7 مفاهيم أساسية لا غنى عنها لأي مستثمر في سوق الأسهم

Close-up of a tablet displaying stock market analysis with colorful graphs.

مقدمة:

يُعد لاستثمار فى الأسهم أحد أكثرالأدوات فعالية لبناء الثروة وتحقيق الأهداف المالية طويلة الأجل. لكنه في الوقت نفسه، عالم مليء بالتعقيد والتقلبات، ولا يمكنك الدخول إليه دون أساس معرفي متين. كونك مستثمرًا مبتدئًا فإن فهم المفاهيم والمبادئ الأساسية هو أول خطوة نحو النجاح.

في هذا المقال، نقدم لك سبعة مفاهيم جوهرية لاغنى عنها لأى مستثمر مبتدىء. نستهل المقال بتعريف السهم و التعرف على أنواعه المختلفة ، ثم ننتقل إلى التمييز بين السوق الأولية والثانوية، مرورا بأهم المؤشرات المالية، و مفهومى التحليل الفنى والأساسي، وصولاَ إلى التنويع، والعلاقة بين المخاطرة والعائد.

1. مفهوم الاسهم  أو ادوات الملكية:

تمثل الاسهم حصة ملكية فى شركة ما  (جزء من رأسمال الشركة)، ويُعتبر حاملها مالكًا جزئيًا في الشركة بقدر مايمتلكه من اسهم وتطرح للجمهور من خلال الاكتتاب العام .

مثال: قررت شركة شركة النور  طرح 500000 سهم للإكتتاب العام .
فقمت انت  بشراء 10,000 سهم بسعر 10 دراهم للسهم.

هذا يعني أنك تملك ما يساوى 2% من أسهم الشركة .

إجمالى قيمة الأسهم التى تمتلكها = 10,000 × 10 = 100,000 درهم

ويمكن التمييز بين نوعين من الاسهم.

أالأسهم العادية

  • تعطي صاحبها حق حضور الجمعيه العموميه للشركه والتصويت على  قراراتها .
  • حق الحصول على نسبه  من أرباح  الشركه حال تحققها وتقرر توزيعها.
  • في حالة تصفية الشركة تاتى فى ذيل القائمة بعد الوفاء بالتزامات الشركة تجاه الدائنين وحاملى الاسهم الممتازه.

بالأسهم الممتازة (Preferred Stocks):

  • تعطى لحاملها الأولوية في توزيع الأرباح. وقبل حملة الاسهم العادية.
  • في حالة التصفية يحصل حاملوها على استحقاقاتهم  قبل حملة الأسهم العاديه.

2. السوق الأوليه فى مقابل السوق الثانويه :

أولا :السوق الأولية :

هي السوق التي يتم من خلالها طرح وإصدار الأوراق المالية ( أسهم وسندات ) للمرة الاولى من قبل الشركات أو الحكومات وهنا تتتمكن الجهات المصدرة من الحصول على التمويل اللازم لاقامة مشاريع جديدة، أو التوسع في شركات قائمة.

  • هنا يكون التعامل مباشر بين  مصدر الورقه الماليه والمشترى(المستثمر).
  • لا يتم هنا تداول  الاوراق المالية بين المستثمرين.

قامت شركة النور بطرح أسهمها للاكتتاب العام لأول مرة (IPO) بسعر 15 درهمًا للسهم.
قمت أنت بشراء 1,000 سهم  .بقيمة 1000  ×15= 15000درهم
 هذا المال يذهب إلى الشركة مباشرة لتمويل مشاريعها.

ثانيا :السوق الثانوية:

 هي السوق التي يتم فيها تداول  ( بيع وشراء ) الأوراق المالية التي سبق إصدارها في السوق الأولية. هنا يتمكن المستثمرين من شراء وبيع الأوراق المالية  فيما بينهم.

  • توفير السيولة من خلال تحويل الاوراق المالية الى نقد.
  • تحدث فيها المعاملات بين المستثمرين، وليس بين المستثمر والمصدر.

بعد الإدراج، قررت بيع أسهمك الـ 1,000 في السوق بسعر 17 درهمًا للسهم.
 المشتري يدفع لك: 1,000 × 17 = 17,000  درهم
النتيجة : أنك قمت بتحقيق ربحًا  قدره = 2,000 درهم يمثل الفرق بين السعر الذى قمت  بدفعه مقابل تملكك لتلك الاسهم وسعر البيع ،الشركة لا تحصل على شيء من هذا البيع، بل هو بينك وبين المشتري.

3. مؤشرات الاسهم

هل سمعت من قبل عن ارتفاع “مؤشر السوق” أو انخفاضه، وتساءلت عن معناه؟
مؤشرات الأسهم تُعد من أكثر الأدوات شيوعًا في عالم الاستثمار، وتلعب دورًا محوريًا في قياس أداء الأسواق المالية ومساعدة المستثمرين في تحليل الاتجاهات العامة للسوق.

ما هو مؤشر الأسهم  (Stock Market Index) ؟

مقياس رقمى يعبر عن اداء مجموعة مختارة من الاسهم والتى تمثل السوق باكمله أو قطاع بعينه داخل السوق من خلال رصد حركة التغيرات فى اسعار تلك الاسهم مابين الفترة الزمنيةالحالية والفترة الزمنية السابقة حيث تعرف بفترة الاساس. وتتأثر قيمة المؤشر بالاداء المالى للشركات المكونة للمؤشر والتغير فى احدى مكونات المؤشر سواء بالاضافة او الحذف والظروف الاقتصادية والسياسية ومشاعر وتوقعات المستثمرين.

على سبيل المثال: إذا كانت قيمة أحد مؤشرات الأسهم في بداية الأسبوع تبلغ 1000 نقطة، ثم ارتفعت إلى 1050 نقطة بنهاية الأسبوع، فإن هذا يعني أن المؤشر قد ارتفع بنسبة 5% خلال تلك الفترة.

وبالمثل، إذا انخفضت قيمة المؤشر من 1200 نقطة إلى 1170 نقطة، فإن ذلك يُعبّر عن تراجع نسبته 2.5%، مما يدل على انخفاض عام في أداء الأسهم المكوّنة للمؤشر خلال الفترة نفسها.

أشهر المؤشرات العالمية والعربية:

أولا: أشهر المؤشرات العالمية:

الولايات المتحدة:

1. مؤشر داو جونز الصناعي (Dow Jones Industrial Average – DJIA)

يمثل: 30 من أكبر الشركات الصناعية الأمريكية مثلApple وCoca-Cola

2. مؤشر ستاندرد آند بورز 500 (S&P 500)

يمثل: 500 شركة أمريكية كبرى موزعة على مختلف القطاعات (تكنولوجيا، مالية، طاقة…)

3. مؤشر ناسداك المركب (NASDAQ Composite)

يمثل: أكثر من 3,000 شركة مدرجة في بورصة ناسداك، خاصة شركات التكنولوجيا مثلGoogle وMicrosoft وMeta.

المملكة المتحدة:

4. مؤشر فوتسي 100 (FTSE 100)

يمثل: أكبر 100 شركة مدرجة في بورصة لندن (مثل HSBC وBP)

ألمانيا:

5. مؤشر داكس (DAX)

يمثل: أكبر 40 شركة ألمانية مدرجة في بورصة فرانكفورت (مثل BMW وSiemens وSAP)

فرنسا:

6. مؤشر كاك 40 (CAC 40)

يمثل: 40 من أكبر الشركات الفرنسية المدرجة في بورصة باريس (مثل L’Oréal وTotal)

اليابان:

7. مؤشر نيكاي 225 (Nikkei 225)

يمثل: 225 شركة يابانية كبرى في بورصة طوكيو (مثل Toyota وSony)

أشهر مؤشرات البورصات العربية:

الإمارات العربية المتحدة :

1. مؤشر سوق دبي المالي (DFM General Index)

يمثل: الشركات المدرجة في سوق دبي المالي ، حيث يعكس الآداء العام للسوق.

2. مؤشر سوق أبوظبي العام (FTFADGI)

يمثل: الشركات المدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية

جمهورية مصر العربية:

3. مؤشر EGX30

يمثل: أكبر 30 شركة مدرجة في البورصة المصرية من حيث السيولة والنشاط.

المملكة العربية السعودية:

4. مؤشر تاسي (TASI)

يمثل: جميع الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول).

المملكة الأردنية الهاشمية:

5. المؤشر العام (ASE100 )

يمثل: أكبر 100شركة مدرجة فى بورصى عمان من حيث النشاط والقيمة السوقية.

مؤشرات الأسهم ليست فقط  مجرد أرقامًا على الشاشة؛ إنها  واحدة من الأدوات التحليلية  التى تمكنك من متابعة و تقييم اداء السوق، وتحديد الاتجاهات، واتخاذ قرارات استثمارية أفضل.سواء كنت مستثمرًا مبتدئًا أو محترفًا، فإن متابعة المؤشرات تمنحك رؤية أوضح لما يجري في الأسواق المالية.

4. الاستثمار والمضاربة

كثيرًا ما  يتم الُخلط بين مفهومي الاستثمار والمضاربة في عالم الأسهم، رغم الاختلاف الكبير  بينهما من حيث الأهداف، والمدى الزمنى، والمخاطرالمرتبطة بكلا منهما.

فبينما يسعى المستثمر إلى بناء الثروة بهدوء وعلى المدى الطويل، يركّز المضارب على اقتناص الفرص قصيرة الأجل لتحقيق أرباح سريعة – وغالبًا ما تكون عالية المخاطرة.

أولًا: ما هو الاستثمار فى الاسهم ؟

الاستثمار في الأسهم يعني شراء أسهم  والاحتفاظ بها لفترة طويلة  الأجل بهدف تحقيق أحد أمرين (أو كليهما):

  • نمو رأس المال عبر ارتفاع قيمة السهم بمرور الوقت.
  • الحصول على توزيعات أرباح حال تحققها.

خصائص الاستثمار:

  • طويل الأجل
  • مناسب للأهداف المالية المستقرة مثل التقاعد، التعليم، إلخ.

مثال:
شراء أسهم في شركة أبل أو أرامكو والاحتفاظ بها لـ 5 سنوات للاستفادة من نمو السهم وتوزيعات الأرباح.

ثانيًا: ما هي المضاربة؟

المضاربة تعني شراء الأسهم وبيعها خلال فترة زمنية قصيرة الأجل ( أشهر –أسابيع – ساعات) بهدف  تحقيق الربح من  خلال فروقات الأسعارما بين عمليتى البيع والشراء.

خصائص المضاربة:

  • قصيرة الأجل
  • عالية المخاطرة

مثال:
قيامك بشراء سهم متذبذب صباحًا بسعر 20 درهمًا، وبيعه بعد ساعات بـ 22 درهمًا لتحقيق ربح سريع.

5.التحليل الأساسي والتحليل الفني

سواء كنت مستثمرًا طويل الأجل أو مضاربًا قصير الأجل، لا يمكنك دخول سوق الأسهم دون أدوات تحليل تساعدك على اتخاذ قرارات مدروسة.من بين هذه الأدوات، يبرز نوعان رئيسيان: التحليل الأساسي (Fundamental Analysis) والتحليل الفني (Technical Analysis).

نقدم لك في السطور المقبلة، شرحًا مبسطًا لأبرز الفروقات بين التحليل الأساسي والفني، ومتى تستخدم كل منهما.

أولا :ما هو التحليل الأساسي؟

دراسة الجوانب المالية والاقتصادية للشركة لتحديد القيمة الحقيقية للسهم.

أدوات التحليل الأساسي:

  • القوائم المالية (Financial Statements):
    مثل قائمة الدخل، الميزانية العمومية، والتدفقات النقدية.
  • نسب مالية مهمة:
    • نسبة السعر إلى الربحية (P/E)
    • العائد على حقوق الملكية (ROE)
    • هامش الربح
  • قطاع الشركة وموقعها التنافسي
  • الإدارة وخطط النمو

ثانيا :ما هو التحليل الفني؟

دراسة سلوك السعر وحجم التداول في الماضي لتوقّع تحركات السعر في المستقبل.

أدوات التحليل الفني:

  • الرسوم البيانية (Charts):
    • الشموع اليابانية
    • الخطية
    • البارات
  • المؤشرات الفنية:
    • المتوسطات المتحركة (Moving Averages)
    • مؤشر القوة النسبية (RSI)
    • مؤشر MACD
  • أنماط السعر: الرأس والكتفين، القنوات السعرية، نماذج العلم

متى تستخدم كل نوع من التحليل؟

  • إذا كنت تبحث عن الاستثمار طويل الأجل فإن التحليل الأساسي سيكون الخيار المناسب لك
  • إذا كنت مضاربًا وتبحث عن الفرص  السريعه للربح ، فاختر التحليل الفني.

6. التنويع (Diversification)

التنويع هو توزيع رأس المال المستثمر ما بين مجموعة مختلفة من الأصول المالية أو أكثر من قطاع داخل السوق أو مابين الاسواق المحلية والعالمية بهدف تقليل حجم المخاطر الإجمالية للمحفظة.

عندما تنخفض قيمة أحد الأصول، قد ترتفع أصول أخرى داخل نفس المحفظة، مما  يساهم فى التخفيف من الآثار الناجمة عن الخسائر المحققة  ويُوازن الأداء داخل المحفظة المالية.

أشكال التنويع:

  • تنويع بين القطاعات: استثمار في قطاعات مختلفة مثل الطاقة، البنوك، التقنية.
  • تنويع جغرافي: استثمار في أسواق محلية وعالمية.
  • تنويع الأصول: تنويع محتويات المحفظة مابين الأسهم، والسندات، والمشتقات ،والذهب.

مثال:
بدلًا من توجيه استثمارك بالكامل في الأسهم داخل قطاع التكنولوجيا، يمكنك توزيعها مابين عدد من القطاعات والاصول المالية المختلفة  كالتالى : تكنولوجيا، طاقة، أسهم ، سندات، ذهب.

7. العلاقة بين المخاطرة والعائد (Risk vs. Return)

أولا :ما هو العائد الاستثماري للأسهم؟

العائد هو الأرباح الناجمة عن الاستثمار فى الأسهم خلال فترة زمنية محددة، ويُقاس عادة كنسبة مئوية من قيمة الاستثمار الأصلية.

العائد يتخذ أحد شكلين:

  • عائد رأسمالي: نتيجة بيع السهم بسعر أعلى من سعر الشراء.
  • توزيعات الأرباح: مثل الأرباح الموزعة من الأسهم .

مثال:
إذا اشتريت سهمًا بـ 100 درهم و قمت ببيعه مقابل  درهما115، فإن العائد المتحقق يمثل :  15%. من قيمة الاستثمار الاصلى

ثانيا: ما هي المخاطرة الاستثمارية؟

المخاطرة هي احتمالية تحقق خسائر رأسمالية ، أو إنحراف العوائد  عن قيمها المتوقعة.

أنواع المخاطر:

  • مخاطر السوق (Systematic): لا يمكن تجنبها، مثل التضخم أو الأزمات الاقتصادية.
  • مخاطر غير منتظمة (Unsystematic): هى المخاطر المرتبطة بأداء الشركة نفسها (فساد، إفلاس، ضعف أداء).


كلما زاد العائد المحتمل، زادت معه درجة المخاطرة
.

لا يمكننا القضاء على المخاطر تمامًا ، ولكن يمكننا التحكم فيها من خلال توزيع متوازن ومحسوب للأصول.

الخاتمة :

في نهاية هذا المقال، ندرك أن الاستثمار في سوق الأسهم ليس مغامرة عشوائية، بل هو مسار مالي مدروس يتطلب إلمامًا بعدد من المفاهيم الأساسية. ، وتنبع أهمية هذه المفاهيم من كونها القاعدة الصلبة لأي لأساس معرفى سليم.

إذا كنت في بداية رحلتك كمستثمر، فاعلم أن امتلاك هذه المعرفة ليس رفاهية، بل ضرورة تحميك من الوقوع في فخ الخسارة والاندفاع. فالوعي هو خط الدفاع الأول أمام تقلبات السوق والمعلومات المضللة.

جميع المفاهيم الواردة في هذا المقال تم تبسيطها خصيصًا لتخاطب المستثمر المبتدئ.

هل ترغب في معرفة المزيد؟

تابع مقالاتنا القادمة التي تغوص أعمق في أدوات التحليل، استراتيجيات بناء المحافظ، وكيفية تجنب الاحتيال المالي في الأسواق.

أسئلة شائعة (FAQ)

هل يمكنني بدء الاستثمار بمبلغ صغير؟
نعم، يمكنك البدء بـ 100 درهم أو أقل .

ما الأفضل للمبتدئين: شراء أسهم فردية أم صناديق؟
صناديق المؤشرات خيار آمن للمبتدئين لأنها توفر تنويعًا تلقائيًا.

هل السوق آمن؟
لا يوجد استثمار خالٍ من المخاطر، لكن سوق الأسهم يُعد أداة فعالة لبناء الثروة على المدى الطويل.

المصادر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *